ابن أبي حاتم الرازي
69
كتاب العلل
أَنَّهُ قَالَ : إِنِّي لَأَكْرَهُ المَرْأَةَ المَرْهَاءَ السَّلْتَاءَ ، فَقَالَتْ عائِشَة : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ! إنَّي لأَسْمَعُ مِنْكَ الكلامَ ( 1 ) ! فَقَالَ : أَنَا أَعْرَبُ العَرَبِ وَلا فَخْرَ ! أَمَّا المَرْأَةُ المَرْهَاءُ : فَالَّتِي لا كُحْلَ في عَيْنَيْهَا ( 2 ) ، وَأَمَّا المَرْأَةُ السَّلْتَاءُ ( 3 ) : الَّتِي ( 4 ) لا خِضَابَ فِي يَدَيْهَا ( 5 ) ؟ قَالَ أَبِي : يَحْيَى بْنُ أَبِي خَالِدٍ مجهولٌ ، وَابْنُ أَبِي [ سَعْدٍ ] ( 6 ) مِثْلُهُ ؛ وَهُوَ حديثٌ ضعيف .
--> ( 1 ) كذا وردت العبارةُ مختصرةً ، ويُفهَم منها أن عائشة خ تسمع أحيانًا من النبي ( ص ) ألفاظًا لا تفهم معناها ، ففسَّر لها النبي ( ص ) معنى ما خفي عليها . ( 2 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « عينها » . ويقال : مَرِهَتِ العينُ تَمْرَهُ مَرَهًا ، فهي مَرْهَاء : إذا خَلَتْ من الكحل . انظر " لسان العرب " ( 13 / 540 ) . ( 3 ) الفعل من السلتاء : سَلَتَتِ المرأةُ الخضاب عن يديها تَسْلُتُه سَلْتًا : إذا مسحته . انظر " اللسان " ( 2 / 45 ) . ( 4 ) كذا ، والجادة : « فالتي » ؛ كما في العبارة التي قبلها ، لكنَّ حذف الفاء من جواب « أمَّا » صحيحٌ في العربية ، جائز ، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 637 ) . ( 5 ) هذا جزء من حديث ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 9 / 378 ) فقال : « أبو سعد الأنصاري روى عن النبي ( ص ) : النَّدمُ توبةٌ ، والتَّائبُ مِنَ الذَّنب كَمَنْ لا ذنبَ لَهُ ، وَمِنْكَ من أعتبك ، وإنِّى لأكرهُ المرأةَ المَرْهاء ، والمرأةَ السَّلْتاء » . والحديث رواه الطبراني في " الكبير " ( 22 / 306 رقم 775 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 398 ) ، و " معرفة الصحابة " ( 6821 ) من طريق ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أبي سعد ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قَالَ : « النَّدمُ توبةٌ ، والتَّائبُ مِنَ الذَّنب كمَنْ لا ذنبَ لَهُ » . وانظر " لسان الميزان " ( 6 / 252 ) . ( 6 ) في جميع النسخ : « سعيد » ، وتقدم على الصَّواب ، وكذا جاء في " الجرح والتعديل " ( 9 / 140 و 321 و 378 ) . وانظر ما يأتي في المسألة رقم ( 1889 ) .